الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

197

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

على الإمام حدثّ ، كيف يصنع الناس ؟ قال : « أين قول اللّه عزّ وجلّ : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ! - قال - هم في عذر ما داموا في الطّلب ، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم » « 1 » . وقال أبو بصير : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « تفقّهوا ، فإن من لم يتفقّه منكم فإنّه أعرابيّ ، إن اللّه يقول في كتابه : لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ إلى قوله : يَحْذَرُونَ » « 2 » . وقال الطبرسي : قال الباقر عليه السّلام : « كان هذا حين كثر الناس فأمرهم اللّه سبحانه أن تنفر منهم طائفة وتقيم طائفة للتفقّه ، وأن يكون الغزو نوبا » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم القميّ : في قوله تعالى : لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ : كي يعرفوا اليقين » « 4 » . قال عبد المؤمن الأنصاري : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّ قوما يروون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اختلاف أمّتي رحمة ؟ » فقال : « صدقوا » . فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ فقال : « ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول اللّه تعالى : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فأمرهم اللّه أن ينفروا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويختلفوا إليه فيتعلّموا ، ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم ، إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في الدّين ، إنما الدّين واحد ، إنّما الدين واحد » « 5 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 309 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 118 ، ح 162 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 126 . ( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 307 . ( 5 ) علل الشرائع : ص 85 ، ح 4 .